علي أكبر السيفي المازندراني

234

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الكلام منه قدس سره ظاهرٌ في عدم اعتبار التوازن القيمي حيث صرّح بعدم لحاظ التوازن والتقسيط بل المعتبر وقوع المجموع بإزاء المجموع ، اللهم إلّا ان يكون التفاوت فاحشاً بهذا اللحاظ أيضاً . وقال في المسالك في ذيل قول المحقق : « هذا الحكم موضع وفاق بين أصحابنا وخالف فيه الشافعي » . « 1 » وقال صاحب الرياض - بعد ذكر عبارة المختصر - : « بلا خلاف بين الطائفة ، بل عليه الاجماع في الخلاف والغنية والمسالك والتذكرة وغيرها من كتب الجماعة . وهو الحجة مضافاً إلى الأصل والعمومات » . « 2 » وقال المقدس الأردبيلي في زبدة البيان : علّة التحريم المومئ إليه في الأخبار - وهي عدم تفويت اصطناع المعروف بالقرض الحسن ورفد المؤمنين - تشمل جميع المعاملات فلا يؤخذ الربا لتحريمه في كلِّها ، بخلاف ما إذا خصص بالبيع ويؤخذ بوجه آخر مثل الصلح وان كان باب الحيلة على ذلك التقدير أيضاً مفتوحاً على ما ذكروه لكنه حيلة لا تخلو عن شبهة » . « 3 » وهذا الكلام منه تشكيك في صحة الحيل المذكورة ، ولعلّه لوجود ملاك الربا وروحه عندما كان التفاوت بين الضميمة وبين المقدار الزائد فاحشاً . وكذا عبارة مفتاح الكرامة . وقال صاحب مفتاح الكرامة عند شرحه القواعد : قوله ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين . . . : « لم أجد من تأمّل أو توقّف سوى المولى الأردبيلي على ما لعله يتوهم منه ؛ حيث قال : « وهو ظاهر لو حصل القصد في البيع والهبة . وينبغي

--> ( 1 ) - المسالك 3 : 330 . ( 2 ) - الرياض 8 : 311 . ( 3 ) - زبدة البيان 1 : 432 .